مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
159
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الثاني : - وهو العمدة في الاستدلال - الخبر المروي عن النبي صلىالله عليه وآلهوسلم من أنّه نهى عن بيع الغرر « 1 » ، وهو مشهور عند الفريقين . بل قيل : إنّه متّفق عليه بين العلماء كافّة « 2 » ، حيث استدلّ به كافّة الفقهاء على فساد البيع الغرري . والغرر المنهي عنه في الخبر بمعنى الخطر ، فيكون ناظراً إلى الحكم الوضعي وهو البطلان « 3 » . وقد ناقش السيّد الخوئي الحديث سنداً ودلالةً : أمّا سنداً فلكونه مرسلًا وإن اشتهر الاستدلال به ، حيث لا يرى الشهرة جابرة لضعف السند . وأمّا دلالة فذكر أنّ الغرر المنفي تارةً يراد منه معنى الخديعة ، فيكون النهي متمحّضاً في النهي التكليفي ولا يكون موجباً للفساد . وأخرى يراد من الغرر معنى الخطر ، فيكون النهي ناظراً إلى الحكم الوضعي وهو البطلان ، وحيث لا قرينة على إرادة المعنى الأخير فلا يمكن الاستدلال به على بطلان البيع الغرري حيث لا يعلم المراد منه « 4 » . وتفاصيل مباحث الغرر تراجع في محلّها . ( انظر : غرر ) 2 - أقسام البيع الغرري وتطبيقاته : ذكر الفقهاء جملة من أقسام البيع الغرري وأفراده ، أهمّها : أ - بيع المزابنة : وهو بيع الثمر على رؤوس النخل بالثمر على الأرض إلّا ما استثني « 5 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : بيع المزابنة )
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 448 ، ب 40 من آداب التجارة ، ح 3 . صحيح مسلم 3 : 1153 ، ح 1513 . ( 2 ) الرياض 8 : 145 . ( 3 ) انظر : الإيضاح 1 : 430 . عوائد الأيّام : 95 - 97 . جواهر الكلام 22 : 386 . جامع المدارك 3 : 101 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 5 : 256 - 257 ، 259 . ( 5 ) انظر : النهاية : 416 . الإرشاد 1 : 364 . مجمع الفائدة 8 : 213 . مفتاح الكرامة 13 : 500 .